بل مخصّص بهما .
لو فرض عمومه للشبهة الابتدائية ، فتسلّم تلك الأدلة .
شرح
الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية فتكون هي المحكمة ، فلا يبقى مجال لمن قال بجواز ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة بسبب الأصناف الثلاثة المتقدمة .
( بل ) هذا الدليل المركب من الأصناف الثلاثة لو خصصناه بالشبهة المحصورة ، فكما عرفت يعارضه خبر التثليث والنبويّان ، وان عمّمنا ما دل من الأصناف الثلاثة إلى الشبهة البدوية أيضا ، فهو ( مخصّص بهما ) أي بخبر التثليث والنبويّين المتقدمين ، وذلك ( لو فرض عمومه للشبهة الابتدائية ) أيضا كما بيّناه ( فتسلّم تلك الأدلة ) الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي لفرض ان الطائفتين الأوليين : ما دل من الأصناف الثلاثة وما دل من أخبار التثليث يتعارضان فيتساقطان ، وتبقى أدلة المحرمات سالمة عن المعارض ممّا يقتضي وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة .
والحاصل : انّ ما دل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي من الأصناف الثلاثة التي ذكرها المصنّف بقوله :
« وبالجملة . . . » معارض بخبر التثليث : « حرام بيّن ، وحلال بيّن ، وشبهات بين ذلك » وبالنبويين المتقدمين ، بل الأخبار الدالة على جواز ارتكاب أحد المشتبهين لو فرض عمومها للشبهة الابتدائية تكون عاما بالنسبة إلى خبر التثليث والنبويين ، وهما خاصان بالنسبة إليها لاعتبار اختصاصهما بالشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، فيكونان مخصصين لها بالشبهة الابتدائية ، فيبقى خبر التثليث والنبويان يفيدان الاجتناب عن الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي .