قلت : أمّا الشبهة غير المحصورة فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها .
شرح
الاجمالي في هذه الموارد بل التفصيلي ، فلا مانع من جواز مخالفة العلم الاجمالي في مثل مورد الحائض المرددة بين الزوجتين وغير ذلك ممّا ذكرنا : بأنّه يجوز الارتكاب التدريجي فيها .
( قلت : ) أوّلا : إنّا نناقش في الصغرى في بعض تلك المسائل المتقدّمة حيث انّا لا نسلّم اعطاء العين لشخص وقيمتها لشخص آخر ، فيما إذا اعترف بالعين لهذا مرة ولذاك أخرى ، بل نقول : مقتضى قاعدة « العدل » تقسيم نفس العين بينهما بالتنصيف ، فانّ قاعدة « الاقرار » لا تشمل مثل هذا المورد .
ثانيا : انّا نقول في كل مورد ثبت خلاف العلم الاجمالي فيه : بأن ذلك المورد استثناء من الشارع من باب الأهم والمهم وما أشبه ذلك ممّا تقدّم ، وقد مثّلنا له بالمخالفة في الشبهة البدوية ، حيث يراعي الشارع فيها مصلحة التسهيل على الناس ، فلا يتعدّى من المورد الذي استثناه الشارع إلى غيره من الموارد الأخر .
وحينئذ لا يمكن أن يقال بجواز المخالفة القطعية للعلم الاجمالي في أي مورد اطلاقا ، إلّا فيما استثناه الشارع بنفسه .
هذا ، أمّا أجوبة المصنّف ، ففي بعضها مناقشة ، فقد قال : ( أما الشبهة غير المحصورة : فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها ) مع انّ بعض الفقهاء قالوا :
لا يجوز المخالفة فيها بارتكاب جميع الأطراف ، وانّما يجوز الارتكاب الا بقدر المعلوم بالاجمال ، فان علم - مثلا - بأن سلعة أحد بقالي البلد محرّمة ، جاز الاشتراء الّا من أحدهم ، وإن علم بأن بضاعة اثنين منهم محرّمة جاز الاشتراء الّا من اثنين ، وهكذا .