في مسألة الاقرار فلا نسلّم جواز أخذه لهما ولا لشيء منهما إلّا إذا قلنا بأن ما يأخذه منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعي ، نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الأثر ، بناء على أنّ العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة ، كالملكية ، والزوجيّة ، وغيرهما ،
شرح
في مسألة الاقرار ) أو مسألة الصلح ( فلا نسلّم جواز أخذه لهما ) أي : للمالين ( ولا لشيء منهما ) فانّه قد يأخذ كل المالين ، وقد يأخذ من كل مال بعضه ، ممّا يوجب له العلم الاجمالي بأنّه استولى على الشيء الحرام .
( إلّا إذا قلنا بأن ما يأخذه منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعي ) بأن نقول أنّ الدليل على تقسيم الإبل في قضاء علي أمير المؤمنين عليه السّلام وشبهه دلّ على انّ حكم الشارع قد جعل المال نصفا بينهما ، ولولا حكم الشارع لكان كل المال لأحدهما ، فيجوز حينئذ للثالث أخذ المال منهما ، حيث انّ المال صار ملكا لهما بسبب حكم الشارع ، فيترتّب على المالين حكم الملك الواقعي ، وكذا إذا ورث أحدهما الآخر أو ورثهما ثالث حيث يجتمع عنده المالان .
وعليه : فيكون ذلك ( نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الأثر ) كما إذا أفتى أحد المجتهدين بصحة العقد بالفارسية ، وأفتى الآخر بعدم الصحة ، فانّ المقلدين الذين أجريا صفقة بيع ، وقد أجراه أحدهما بالعقد الفارسي والآخر بالعقد العربي يصبح المال لهما ويترتّب على المالين أحكام الملك الواقعي ، فهو استثناء عن لزوم موافقة العلم الاجمالي .
وإنّما يكون كذلك ( بناء على أنّ العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة ، كالملكية ، والزوجيّة ، وغيرهما ) كالرقية ، والحرية ، تكون العبرة