تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حتّى أنّ الأوّل يعمّ الاقرارين المعلوم مخالفة أحدهما للواقع ، والثاني لا يعمّ الشيئين المعلوم حرمة أحدهما . وكذلك لو تداعيا عينا في موضوع ، يحكم بتنصيفها بينهما مع فرض العلم بأنّها ليست إلّا لأحدهما . وذكروا أيضا في باب الصّلح : أنّه لو كان لأحد الودعيّين درهم وللآخر درهمان ، فتلف عند الودعي أحد الدراهم ، فإنه يقسّم أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين ،
شرح
فإنه أيّ فرق بين النصّين : نص « اقرار العقلاء » ، ونص « حلية كل شيء » ( حتّى ان الأوّل ) وهو نص الاقرار ( يعمّ الاقرارين المعلوم مخالفة أحدهما للواقع ، والثاني ) وهو نص الحليّة ( لا يعمّ الشيئين المعلوم حرمة أحدهما ) ؟ . وعليه : فكما تقولون بشمول الاقرار للمعلوم حرمة أحدهما ، كذلك يلزم عليكم القول بشمول كل شيء حلال لما يعلم حرمة أحدهما كالمرأتين . ( وكذلك لو تداعيا عينا في موضوع ، يحكم بتنصيفها بينهما مع فرض العلم بأنّها ) أي : بأن هذه العين ( ليست إلّا لأحدهما ) كما إذا ادّعى زيد وعمرو شاة وجاء كل واحد منهما بشاهدين ، أو حلف كل واحد منهما فيما لم يكن لهما شاهد ، أو لم يكن لهما شاهد ولم يحلفا ، فانّه يقسم الشاة بينهما مع انّا نعلم بأن الشاة إمّا لهذا وإمّا لذاك . ( وذكروا أيضا في باب الصّلح ) أي : في كتابه ( انّه لو كان لأحد الودعيّين ) أي : الذين أو دعا الشيء عند انسان ثالث ( درهم وللآخر درهمان ، فتلف عند الودعي ) الذي هو أمين بلا تعدّ ولا تفريط ( أحد الدّراهم ) الثلاثة ( فانّه يقسّم أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين ) لأنّ درهم واحد من الدرهمين الباقيين