مع العلم الاجمالي بأن دفع أحد النصفين دفع للمال إلى غير صاحبه .
وكذا لو اختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن ، وحكم بالتحالف وانفساخ البيع ، فإنه يلزم مخالفة العلم الاجمالي ، بل التفصيلي في بعض الفروض ، كما لا يخفى .
شرح
هو محل النزاع ، فيعطى لصاحب الاثنين درهم ، وينصّف الدرهم الثاني نصفين نصفه لهذا ونصفه لذاك ( مع العلم الاجمالي بأن دفع ) الحاكم أو الودعي « أحد النصفين » لهذا والنصف الآخر لذاك ( دفع للمال إلى غير صاحبه ) لأنّ الدرهم إمّا لزيد وإمّا لعمرو ، فكيف ينصّفه بينهما ؟ .
وكذلك لو كان لاحد الودعيّين ديناران وللآخر ثلاثة دنانير ، وضاع عند الودعي دينار من الخمسة ، فانّه يعطي لصاحب الاثنين دينارا ، ولصاحب الثلاثة دينارين ، ويبقى الدينار الرابع ، فيقسّمه بينهما بالنسبة ، مع أنّ الدينار الرابع إمّا لصاحب الاثنين وإمّا لصاحب الثلاثة قطعا .
( وكذا لو اختلف المتبايعان في المبيع ) هل هو فرس أو شاة ؟ ( أو الثمن ) هل هو دينار أو درهم ؟ ولم يكن لأحد الطرفين شاهد ( وحكم بالتحالف وانفساخ البيع ) فانّهما إذا حلفا انفسخ البيع وردّ مال كل منهما إلى صاحبه ( فانّه يلزم مخالفة العلم الاجمالي ) حيث يعلم الحاكم كما يعلم المتبايعان أنفسهما بأن البيع كان صحيحا وقد انتقل العوضان فكيف استرجع كل منهما ماله الذي انتقل بالبيع إلى صاحبه قطعا ؟ .
وكيف كان : ففي جميع هذه الموارد يلزم مخالفة العلم الاجمالي ( بل التفصيلي في بعض الفروض ) كما ذكرنا في مثال انتقال الشيئيين إلى شخص ثالث ومثال الاختلاف في المبيع أو الثمن ( كما لا يخفى ) وإذا جاز مخالفة العلم