تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فان قلت : إنّ المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي فوق حد الاحصاء في الشرعيات ، كما في الشبهة غير المحصورة ، وكما لو قال القائل في مقام الاقرار : هذا لزيد ، بل لعمرو فانّ الحاكم يأخذ المال لزيد وقيمته لعمرو ، مع أنّ أحدهما أخذ للمال بالباطل . وكذا يجوز للثالث أن يأخذ المال من يد زيد وقيمته من يد عمرو ، مع علمه بأنّ أحد الأخذين تصرّف في مال الغير بغير إذنه ،
شرح
( فان قلت : ) المخالفة القطعية بالنسبة إلى التكليف المعلوم اجمالا ، كما في وطي المرأتين تدريجا لا تضر ، إذ ( انّ المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي فوق حد الاحصاء في الشرعيات ، كما في الشبهة الغير المحصورة ) حيث إن جمعا من الفقهاء أفتوا بجواز ارتكاب جميع الأطراف تدريجا ، مع أن المرتكب للجميع يعلم بأنّه خالف الحرام الواقعي قطعا . ( وكما لو قال القائل في مقام الاقرار : هذا ) الشيء ( لزيد ، بل لعمرو ) حيث أنّه اعتراف بالمال لزيد ، وهو لعمرو ، واضرابه لا ينفع ، إذ الانكار بعد الاقرار غير نافع ، لكن مع ذلك ( فانّ الحاكم ) على ما أفتى به غير واحد ( يأخذ المال لزيد وقيمته لعمرو ، مع أنّ أحدهما ) أي : أحد الآخذين ( أخذ للمال بالباطل ) لوضوح : ان المال إن كان لزيد فليس قيمته لعمرو ، وإن كان لعمرو فليس لزيد ، فهو مخالفة قطعية من الحاكم المفتي ومن الآخذين اللذين يعلمان بأن أحدهما لاحق له . ( وكذا يجوز للثالث أن يأخذ المال من يد زيد وقيمته من يد عمرو ، مع علمه ) أي : علم الثالث ( بأنّ أحد الأخذين تصرّف في مال الغير بغير إذنه ) فينقلب علمه الاجمالي إلى العلم التفصيلي بالحرمة ، خصوصا إذا اشترى بالعين وبقيمته جارية
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 253 | السيد محمد الحسيني الشيرازي