تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
والمسلّم منه ما إذا لم يسبق بالتكليف المعيّن أو يسبق تكليف بالفعل حتى يكون المأتي به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس ،
شرح
اجمالا ، كما ينافي حكم الشرع بأن الواقع أحد الأمرين أيضا ( والمسلّم منه ) أي : من التخيير ( : ما إذا لم يسبق بالتكليف المعيّن ) أي : لم يكن نوع التكليف معيّنا للمكلّف حتى يجب طاعته عقلا وشرعا ، كما في اختلاف الخبرين أو اختلاف المجتهدين حيث لا يعلم المكلّف أنّ هذا المجتهد على حق أو ذاك المجتهد ، وانّ هذا الخبر يطابق الواقع أو ذاك الخبر ، فلا يكون التكليف معيّنا عنده ، بخلاف مثل : وطي المرأة فانّه يعلم قبل وطي أيّ منهما حرمة وطي إحداهما . ( أو يسبق تكليف بالفعل ) لا بالترك ، بأن تكون الشبهة وجوبية ، وذلك مثل : مورد العلم الاجمالي بالوجوب المردد بين القصر والتمام ، أو الجمعة والظهر ، وقوله « أو يسبق » ، عطف على الجازم والمجزوم أي : ما إذا لم يسبق التكليف . وعلى أي حال : فهذين الموردين ، وهما : الجهل بنوع التكليف ، والجهل بخصوصية التكليف مع كون التكليف بالفعل لا بالترك ، كما في الشبهة الوجوبية يجوز ارتكابهما تدريجا ، أما لو كان الجهل بخصوصية التكليف مع كون التكليف بالترك كما في الشبهة التحريمية مثل حرمة وطي الحائض المردد بين الزوجتين ، فلا يجوز إذن الشارع بارتكابهما تدريجا ، لأنّه إذن الشارع بارتكاب الحرام . وعليه : فمع سبق التكليف بفعل أحدهما كما في الشبهة الوجوبية ، يجوز التخيير الاستمراري ، وذلك ( حتى يكون المأتي به في كل دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه ) أي : وجوب المتروك ( دون العكس ) أي : بأن يسبق تكليف بالترك كما في الشبهة التحريمية ، فلا يصح التخيير في مورد العلم الاجمالي