فان منع في هذه الصورة وعن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود ، لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل ، والّا لغي المنع المذكور .
فان قلت : الاذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة ، بأن يرتكبها دفعة ، والمفروض امتناع ذلك فيما نحن فيه
شرح
( فان منع في هذه الصورة ) التدريجية ( وعن واحد من الأمرين المتدرجين في الوجود ، لم يجز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل ، والّا ) بأن جاز ارتكاب الثاني بعد ارتكاب الأوّل ( لغي المنع المذكور ) عن الحرام الواقعي المردد بينهما ، لأنّه لو ارتكب كليهما تدريجا كان مخالفة قطعية للحرام الواقعي ، وكان من التناقض الذي يستقل العقل بأنه لا يصدر من مثل الحكيم .
( فان قلت : ) انّه لا يمكن للشارع الاذن بارتكاب كليهما في مورد امكان الارتكاب الدفعي ، كشرب أحدهما وصب الآخر في المسجد ، لكن يمكن له الاذن بارتكاب أحدهما بدلا عن الواقع ، لأنّه إذا أجاز كليهما كان معناه : أنّه أجاز مخالفة الواقع تفصيلا ، أما في مورد عدم إمكان الارتكاب الدفعي ، كوطي الزوجتين التي إحداهما في حالة العادة ، فانّه يمكن للشارع الاذن بارتكاب كليهما تدريجا ، لأنّه إذا ارتكب أحدهما كان الآخر الذي لا يتمكن من ارتكابه بدلا عن الواقع .
وعليه ، فالصحيحة تبقى على ظاهرها ونخصصها بهذا المورد ، لأن ( الاذن في أحدهما يتوقف على المنع عن الآخر في نفس تلك الواقعة ) التي يمكن فيها الارتكاب الدفعي ، حتى يبقى الآخر بدلا عن الواقع ، وذلك ( بأن ) يمنع الشارع من أن ( يرتكبها ) أي : يرتكب الأطراف ( دفعة ) واحدة ( والمفروض امتناع ذلك ) الارتكاب الدفعي ( فيما نحن فيه ) ممّا يتعذّر ارتكابهما دفعة ، كوطي