فإذا علم نجاسة إناء زيد وطهارة اناء عمرو ، فاشتبه الإناءان ، فاناء زيد شيء علم حرمته بعينه .
نعم ، يتصف هذا المعلوم المعيّن بكونه لا بعينه إذا أطلق عليه عنوان أحدهما ، فيقال : أحدهما لا بعينه ، في مقابل أحدهما المعين عند القائل .
وأما قوله عليه السّلام : « فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » فله ظهور
شرح
للضمير في قوله : « انه » قال : ( فإذا علم نجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو ، فاشتبه الإناءان ، فاناء زيد ) الذي علم حرمته ( شيء علم حرمته بعينه ) فلا حاجة إلى أن يأتي بلفظ « بعينه » ، إذ بعد الاشتباه يعلم انّ اناء زيد بعينه حرام لكنّه لا يعلم انّ أيهما الخارجي حرام ، فإذا كان لفظ « بعينه » لتقييد إناء زيد كان لغوا ، بخلاف ما إذا كان بمنزلة قولنا : أحدهما المعين ، إذ بعد الاشتباه لا يعلم حرمة أحدهما المعين .
( نعم ، يتصف هذا المعلوم المعيّن ) اجمالا ، لفرض انه يعلم بأن اناء زيد نجس ، يتّصف ( بكونه لا بعينه ) فكونه لا بعينه وصف ( إذا أطلق عليه عنوان أحدهما ) قلنا : أحدهما لا بعينه حرام ، فانّه قد يكون أحدهما بعينه حراما ، وقد يكون أحدهما لا بعينه حراما ، فإذا كان - مثلا - اناء أحمر واناء أبيض ، والأحمر حرام ولم يعلم به بخصوصه ( فيقال : أحدهما ) حرام ( لا بعينه ) أي : لا على التعيين ، ويقال ( في مقابل ) ذلك بأن علم به بخصوصه : ( أحدهما المعين عند القائل ) حرام ، فلا يكون المقصود من الاتصاف بهذا المعنى : انّ الحرمة قسمان :
قسم بعينه وقسم لا بعينه ، بل المقصود : قسم متعين وقسم غير متعين .
( وأما قوله عليه السّلام : « فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ) « 1 » فله ظهور
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 39 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 ( بالمعنى ) وقريب منه في المحاسن : ص 495 ح 596 .