تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فان قلت : انّ غاية الحل معرفة الحرام بشخصه ولم يتحقّق في المعلوم الاجمالي . قلت : أما قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » ، فلا يدل على ما ذكرت ،
شرح
عليك بأس لأنك تعلم خمرا بينهما ، ولأجل أن لا يقع تعارض ، يلزم تخصيص هذه الأخبار بالشبهة البدوية ، فلا تشمل الشبهة المحصورة . ( فإن قلت ) لا تعارض بين المنطوق والمفهوم في أخبار البراءة ، لأن المنطوق يقول : لا بأس بارتكاب المشتبه ، والمفهوم يقول : الّا إذا علمت به تفصيلا ، ومن المعلوم : انه لا علم تفصيلي في مورد العلم الاجمالي ، فلا تناقض ، إذ يكون المفهوم خاصا بالعلم التفصيلي دون العلم الاجمالي ، وذلك كما قال : ( انّ غاية الحل ) في هذه الأخبار ( معرفة الحرام بشخصه ) أي : بعينه ، لقوله عليه السّلام : « حتى تعلم أنه حرام بعينه » ( و ) العلم بشخص الحرام وعينه ( لم يتحقّق في المعلوم الاجمالي ) . وعليه : فمنطوق هذه الأخبار يدل على حلية المشكوك في الشبهة البدوية ، وحلية المشكوك في الشبهة المحصورة ، المقرونة بالعلم الاجمالي ، لوضوح : انتفاء العلم التفصيلي في كلا المشتبهين ، أما شمول هذه الأخبار للشبهة غير المحصورة فلا إشكال فيه ، بل ربّما يقال : انه من الشبهة البدوية على ما سيأتي تفصيل الكلام فيه . ( قلت : أما قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » « 1 » فلا يدل على ما ذكرت ) : من انّ غاية الحل معرفة الحرام تفصيلا ، حتى يكون
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 .