تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إلّا انّ ابقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه ، ومثل : قوله : « اجتنب عن الخمر » ، لأنّ الاذن في كلا المشتبهين ينافي
شرح
لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » هو على ما يلي : ان لفظ « بعينه » في الرواية الأولى تأكيد للضمير في : « انه » الراجع إلى « الشيء » وقد جيء به للاهتمام في اعتبار العلم ، فلا يدل على اعتبار العلم التفصيلي في تنجيز الحرمة ، لأنه بمنزلة قوله : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه بعينه حرام ، بينما لفظ « بعينه » في الرواية الثانية قيد « للمعرفة » ، فيكون بمنزلة « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بشخصه » ، ولا تتحقق المعرفة بشخص الحرام إلّا إذا أمكنت الإشارة الحسّية اليه . ومن المعلوم : انّ في المشتبهين لا يمكن الإشارة الحسّية إلى الحرام منهما ، فتدل الرواية بظاهرها على جواز ارتكاب كلا المشتبهين . وان شئت قلت : إنّ الغاية في الرواية الأولى : معرفة حرمة الشيء وحرمته دائما تكون بعينه حتى المعلوم اجمالا ، فلا معنى للاحتراز فلا يكون القيد « بعينه » احترازيا ، وأمّا في الرواية الثانية : فان معرفة الحرام قد تكون بعينه وشخصه ، وقد تكون لا بعينه وشخصه ، فيصح ان يكون قيد « بعينه » في الرواية احترازيا . ( إلّا انّ ابقاء الصحيحة على هذا الظهور ) بمعنى : اشتراط العلم التفصيلي في الحرمة ( يوجب المنافاة لما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه ) بين الإناءين ( ومثل : قوله ) عليه السّلام : ( « اجتنب عن الخمر » ، لأنّ الاذن في كلا المشتبهين ينافي
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 39 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 8 وج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، وسائل الشيعة : ح 17 ص 88 ب 4 ح 22050 .