يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالي بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي ، لكن مع كون الشبهة غير محصورة .
ولكن هذه الأخبار وأمثالها لا يصلح للمنع ، لأنها كما تدل على حليّة كلّ واحد من المشتبهين ، كذلك تدلّ على حرمة ذلك المعلوم إجمالا ، لأنّه شيء علم حرمته .
شرح
التي ذكرها الإمام ( يشمل الاشتباه ) البدوي والاشتباه ( مع العلم الاجمالي ) سواء كان العلم الاجمالي محصورا ، أو غير محصور .
( بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي ) بوجود سرقة تباع في السوق ، أو مملوك يباع في السوق وهو حر واقعا ، أو امرأة رضيعة للانسان في ضمن نساء الجيران والأقرباء ، وما أشبه ذلك ( لكن مع كون الشبهة غير محصورة ) ثم إذا شملت المعلوم الاجمالي غير المحصور شملت المعلوم الاجمالي المحصور أيضا ، فإنه لو كان العلم لا يؤثر في غير المحصور لا يؤثر في المحصور أيضا .
( و ) الجواب عن هذا ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( لكن هذه الأخبار وأمثالها ) من أخبار البراءة ( لا يصلح للمنع ) عن مقتضى العلم الاجمالي ( لأنها كما تدل ) بمنطوقها ( على حلية كل واحد من المشتبهين ) إذ كل واحد من المشتبهين لم يعلم حرمته ، فيكون كالمشكوك بالشبهة البدوية ( كذلك تدلّ ) بمفهومها ( على حرمة ذلك المعلوم اجمالا ) المردد بين الأمرين ، أو الأمور المحصورة ( لأنّه شيء علم حرمته ) .
وعليه : فإذا قلنا بشمول أخبار البراءة للشبهة المحصورة ليجوز ارتكاب كلا المشتبهين ، لزم التعارض بين منطوق هذه الأخبار مع مفهومها ، فمنطوقها يقول :
لا بأس بالارتكاب لأنك لا تعلم خمرية كل واحد واحد ، ومفهومها يقول :