تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المنع عن عنوان مردّد بينهما ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم إجمالا في متن الواقع ، وهو ممّا يشهد الاتفاق والنص على خلافه حتى نفس هذه الأخبار ، حيث انّ مؤدّاها ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه .
شرح
المنع عن عنوان مردّد بينهما ) فانّ دليل حرمة الخمر شامل لما إذا كان الخمر معلوما لدى الشخص ، أو مجهولا في محصور لديه . ( و ) ان قلت : ما هو المانع من أن يكون الخمر المعلوم تفصيلا حراما ، والخمر المجهول كونه في هذا الاناء أو ذلك الاناء حلالا ؟ . قلت : لا مانع عقلي من ذلك ، وانّما المانع الشرعي وقف دون ذلك ، لأنّه ( يوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا ) فيكون الخمر بين الإناءين حلالا ( في متن الواقع ، وهو ممّا يشهد الاتفاق ) من العلماء ( والنص على خلافه ) فإنّ العلماء كافة حتى من يقول بحلية الإناءين انّما يقول بحليتها ظاهرا لا واقعا ، مع أنه لو كان الحرام هو الخمر المقيد بالعلم لوجب أن يقول بالحلية الواقعية . وأمّا النص فهو قوله عليه السّلام : « يهريقهما ويتيمم » « 1 » فإنه إذا كان الحكم مقيّدا بالعلم لم يكن وجه لاراقتهما ( حتى نفس هذه الأخبار ) الدالة على البراءة المقيدة بالعلم تدل على انّ الخمر الواقعي حرام ، لا انّ الخمر المعلوم بقيد العلم حرام ( حيث انّ مؤدّاها ) أي : مؤدّى هذه الأخبار الدالة على البراءة ( ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه ) فإنّ « الخمر » اسم للخمر الواقعي كسائر الالفاظ الموضوعة للمعاني الواقعية ، فلا بدّ من كون الخمر الواقعي حراما مع قطع النظر عن العلم والجهل . بل ظاهر هذه الرواية نفسها مع قطع النظر عن الجهة التي ذكرناها تدل على انّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 229 ب 10 ح 45 ، الاستبصار : ج 1 ص 21 ب 10 ح 3 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235 | السيد محمد الحسيني الشيرازي