تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
« كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » ، وغير ذلك . بناء على أنّ هذه الأخبار ،
شرح
( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه « 1 » ) . ولا يخفى : انّ قول المصنّف « قولهم » انّما يراد الأعم من الفرد أو المجموع ، لانّه قد يطلق الفرد على المجموع وذلك باعتبار كل واحد واحد ، مثل :فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ« 2 » أي : كل واحد منهما ، وقد يطلق المجموع على الفرد ، وذلك باعتبار ان هذه الجماعة كلامهم ، مثل كلام هذا الفرد ، أو عمل هذا الفرد وكلامه كلام الجماعة وعملهم ، مثل قوله سبحانه :الَّذِينَوهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّمقالَ لَهُمُ النَّاسُ- وهو نعيم بن مسعود الأشجعي -: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ . . .« 3 » « 4 » ومثل قول أحدنا : الأطباء نصحوني بترك كذا ، أو بفعل كذا ، أو المفسرون يقولون : كذا ، ويراد به فرد واحد من الأطباء ومن المفسرين . ( وغير ذلك ) من الأخبار التي تدل على حلية ما لم يعرف انه حرام ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 5 » فان مانعيّة هذه الأخبار عن حرمة المعلوم اجمالا في الشبهة المحصورة انّما هو ( بناء على انّ هذه الأخبار ،
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 5 ص 313 ح 39 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 259 . ( 3 ) - سورة آل عمران : الآية 173 . ( 4 ) - التذكرة بأصول الفقه : ص 33 ، كنز الفوائد : ج 2 ص 19 ، المناقب : ج 3 ص 5 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 126 . ( 5 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 ، ج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .