تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كما دلّت على حلّية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرّما في علم اللّه سبحانه ، كذلك دلّت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي . ويؤيّده اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الرّوايات ، مثل : الثوب المحتمل للسّرقة ، والمملوك المحتمل للحريّة ، والمرأة المحتملة للرضيعة ، فإنّ إطلاقها
شرح
كما دلّت على حلّية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي ) كما في الشبهة البدوية ، والشبهة غير المحصورة - على ما هو المشهور بين العلماء - ( وان كان ) ذلك المشتبه ( محرّما في علم اللّه سبحانه ) واقعا ، لكن الأخبار كما دلّت على الحلية هناك ( كذلك دلّت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي ) هناك أيضا ، لأن هذه الأخبار تدل على اشتراط العلم التفصيلي في تنجيز التكليف ، والأقسام الثلاثة الأخر : من المحصورة ، وغير المحصورة ، والبدوية ، حيث لا علم تفصيلي فيها ، فلا يتنجّز فيها التكليف حسب هذه الأخبار . ( ويؤيّده ) أي : يؤيد لزوم العلم التفصيلي في التحريم وأن العلم الاجمالي ليس موجبا للتحريم ( اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الرّوايات ) الدالة على الحلية مثل : رواية مسعدة بن صدقة ، فانّ الإمام عليه السّلام ذكر بعد قوله : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه » « 1 » أمثلة لهذه الكبرى الكلية فقال : ( مثل : الثوب المحتمل للسّرقة ، والمملوك المحتمل للحريّة ، والمرأة المحتملة للرضيعة ) فانّ هذه الأمثلة التي ذكرها الإمام عليه السّلام دليل على انّ الاحتمال لا فرق فيه بين كونه بدويا أو مقرونا بالعلم الاجمالي ( فانّ اطلاقها ) أي : اطلاق هذه الأمثلة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .