تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
التكليف عموما أو خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين أو أمور ، والعقاب على مخالفة هذا التكليف . وأمّا الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم عليهم السّلام « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه » و
شرح
تحريم الشارع المعلوم اجمالا بسبب ( التكليف عموما ) مثل : قوله عليه السّلام « ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » وغير ذلك من الأدلّة العامة الدالة على الاجتناب في الشبهات ، فتشمل ما نحن فيه ( أو خصوصا ) مثل قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » المعلوم تفصيلا أو اجمالا - مثلا - فالعقل لا يرى مانعا من أن يكلف الشارع ( بالاجتناب عن عنوان الحرام ) كالخمر - مثلا - ( المشتبه في أمرين أو أمور ) محصورة ( والعقاب على مخالفة هذا التكليف ) . والحاصل : انّ قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » ، لا تجري في مورد العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة لوجود البيان الاجمالي عند العقل والعقلاء . ( وأمّا الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع ) فإنه ليس لنا دليل شرعي على حليّة كلا المشتبهين ، أو المشتبهات في الشبهة المحصورة ، حتى يقال باعتبار العلم التفصيلي في موضوع الحرمة ( عدا ) أخبار البراءة المتقدّمة مثل : ( ما ورد من قولهم عليهم السّلام « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه « 2 » » و ) قولهم عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 وقريب منه في نفس المصدر ح 39 والمحاسن : ص 495 ح 596 .