تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا ، مع أنّه لو اختص الدّليل بالمعلوم تفصيلا ، خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا ، ولا أظنّ أحدا يلتزم بذلك ، حتى من يقول بكون الألفاظ أسامي للأمور المعلومة ، فانّ الظاهر إرادتهم : الأعم من المعلوم اجمالا . وأمّا عدم المانع ، فلأنّ العقل لا يمنع من
شرح
( ولا وجه لتخصيصه ) أي تخصيص دليل « اجتنب عن الخمر » ( بالخمر المعلوم تفصيلا ) فإنّ العلم والجهل لا مدخلية لهما في معاني الواقعية للألفاظ . ( مع ) أي : مضافا إلى ( أنّه لو اختص الدّليل بالمعلوم تفصيلا ) بأنّ سلّمنا وقلنا : أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني المعلومة تفصيلا ( خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا ) لأنه يلزم حينئذ أن يكون المعلوم الاجمالي حلالا واقعيا لخروجه عن الموضوع ، لفرض انّ الخمر موضوع للفرد المعلوم تفصيلا ( ولا أظنّ أحدا يلتزم بذلك ) فيقول أنّ الخمر المشتبه بين طرفين أو أطراف محصورة ممّا يكون فيه العلم الاجمالي لا يكون حراما ( حتى من يقول بكون الألفاظ أسامي للأمور المعلومة ) وضعا ، أو انصرافا ( فإنّ الظاهر إرادتهم : ) أي : إرادة من يقول بكون الألفاظ أسامي للأمور المعلومة ، هو ( الأعم من المعلوم اجمالا ) أو تفصيلا . وعلى أيّ حال : فالقائل بجواز المخالفة القطعيّة إنّما يقول بالحليّة الظاهرية من جهة توهم المانع عن الحرمة عقلا أو نقلا ، لا أنّه يقول بذلك من جهة عدم المقتضي ، فاللازم أن نتكلّم حول أنّه هل هناك مانع عن اقتضاء المقتضي أوليس هناك مانع عن ذلك ؟ . ( وأمّا عدم المانع ) فهو أمّا عقلا أو شرعا ، أمّا عقلا ( فلأنّ العقل لا يمنع من )