لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها .
أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فانّ قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد .
شرح
في أربعينه .
وثالثها : التخيير وإبقاء ما يتحقق به ارتكاب الحرام ، ومال إليه المقدّس الأردبيلي ، واختاره جماعة ممّن تأخر عنه ، كصاحب المدارك والذخيرة ، والرّياض ، والقوانين ، والمناهج ، ونسب أيضا إلى الوحيد البهبهاني قدّس سرّهم .
ورابعها : القرعة واختاره ابن طاوس » « 1 » .
( لنا على ذلك : ) أي : عدم جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور المحصورة ( وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها ) وحيث كان المقتضي موجودا بدون مانع أدّى أثره في عدم جواز الارتكاب .
( أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ) فانّ عمومه يشمل أطراف العلم الاجمالي ، كما يشمل المعلوم الخارجي ( فانّ قول الشارع :
« اجتنب عن الخمر » ، يشمل الخمر الموجود المعلوم ) تفصيلا ، أو ( المشتبه بين الإناءين أو أزيد ) فيما كانت الأطراف محصورة ، كما يشمل الخمر المجهول أيضا ، إلّا انّ الجهل فيه عذر ، وذلك لأنّ الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية كما سيأتي ، والمعاني الواقعية لا فرق فيها من جهة علم الانسان بها اجمالا أو تفصيلا أو جهل الانسان بها ، لكنّه إذا كان جاهلا بحيث ليس له حتى العلم الاجمالي يكون معذورا لرفع الجهل وعدم البيان .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 323 الشك في المكلّف به وأقسامه .