وسيتضح هذا في بحث الاستصحاب ، وعليه فاللازم الاستمرار على ما اختار ، لعدم ثبوت التخيير في الزمان الثاني .
المسألة الرابعة لو دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع ، وقد مثّل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطيها بالأصالة
شرح
الأزمنة المتأخرة ( وسيتضح هذا ) البحث من أن التخيير ابتدائي أو استمراري ( في بحث الاستصحاب ) إن شاء اللّه تعالى .
( وعليه : ) أي : بناء على عدم بقاء موضوع التخيير وهو المتحير ( فاللّازم الاستمرار على ما اختار ) من الفعل أو الترك أولا ، فإذا اختار الوجوب بقي على الوجوب والفعل ، وإذا اختار الحرمة بقي على الحرمة والترك ( لعدم ثبوت التخيير في الزّمان الثاني ) بل لا موضوع للتخيير - حسب الفرض - حتى يستصحب التخيير .
( المسألة الرابعة : لو دار الأمر بين الوجوب و )
بين ( الحرمة ، من جهة اشتباه الموضوع ) لا من جهة اشتباه الحكم ، لأنّه يعلم الحكم - مثلا - لكنّه لا يعلم بأن هذا الموضوع داخل في هذا الحكم أو في ذاك الحكم . ( وقد مثّل بعضهم له : باشتباه الحليلة الواجب وطيها بالأصالة ) لأنّ المشهور بين الفقهاء انّه يجب وطي الزوجة في كل أربعة أشهر مرة ، لكنّا أشكلنا في ذلك وقلنا : انّ مقتضى القاعدة : وجوب الوطي حسب ما تقتضيه المعاشرة بالمعروف ، لقوله سبحانه :وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » وقوله سبحانه :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍهامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 19 .