في النهاية وشارح المختصر والآمديّ ، مرجحا لما ذكرنا سابقا ولما هو أضعف منه .
وفي كون التخيير هنا بدويا أو استمراريّا ، مطلقا أو
شرح
في النهاية ، وشارح المختصر ، والآمديّ ، مرجّحا ) كل واحد من هؤلاء ( ما دل على النهي ) على غيره ، فلم يقولوا بالتخيير - كما قلنا به - وانّما قالوا بالتعيين لجانب الترك ، ولا يخفى : انّه بلاغيا يجوز ارجاع المفرد إلى الجمع وذلك باعتبار كل واحد ، مثل قوله سبحانه :وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ« 1 » .
وانّما رجح هؤلاء جانب الترك ( لما ذكرنا سابقا ) من الوجوه الخمسة التي استدل بها جمع لترجيح جانب النهي على جانب الأمر ( ولما هو أضعف منه ) أي : ممّا ذكرناه من الوجوه المتقدّمة وذلك بإقامة دليل سادس على ترجيح النهي على الأمر ، وهو : انّ دلالة النهي أقوى من دلالة الأمر ، لأنّ النهي دال على انتفاء جميع الأفراد ، بينما الأمر يقتضي إيجاد فرد واحد ، فيكون النهي في مدلوله أقوى من الأمر في مدلوله فيقدّم .
لكنّك قد عرفت سابقا : ضعف الوجوه الخمسة ، وأمّا الوجه السادس هذا ، فهو أضعف من تلك الوجوه ، وذلك لأنّ كلا من الأمر والنهي يمكن أن يكون متعلقه فردا ، ويمكن أن يكون متعلقة أفرادا ، وانّما يعرف خلاف ذلك بالقرائن فلا يكون هذا وجه اقوائية النهي .
( و ) لكن بناء على ما اخترناه من التخيير هنا في باب دوران الأمر بين المحذورين لتعارض النصين - كما اخترناه في فقد النص واجماله - فالكلام ( في كون التخيير هنا ) هل يكون كما كان هناك ( بدويا ، أو استمراريّا مطلقا ، أو )
هامش
( 1 ) - سورة التحريم : الآية 4 .