تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والحكم فيه ، كما في المسألة الأولى من عدم وجوب الاخذ بأحدهما في الظاهر ، بل هنا أولى ، إذ ليس فيه اطّراح لقول الإمام عليه السّلام ، إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلّي الذي بيّنه الإمام عليه السّلام .
شرح
اكرامه ، أو من الفساق حتى يحرم اكرامه ؟ فانّ في المقام شبهة موضوعية مرددة بين محذورين . ( والحكم ) هنا ( فيه ) أي : فيما دار أمره بين الوجوب والحرمة لأجل اشتباه الموضوع هو ( كما في المسألة الأولى : من عدم وجوب الأخذ بأحدهما ) على التعيين بل الحكم فيه هو التخيير ( في الظاهر ) إذ لا دليل على هذا معيّنا ولا على ذاك . هذا ، مع وحدة الواقعة ، أما لو كانت الواقعة متعددة . كما لو نذر بالنسبة إلى زوجته نذرا لم يعلم انّه هل نذر وطيها كل ليلة جمعة ، أو نذر عدم وطيها كل ليلة جمعة ؟ فانّ الواقعة متعددة ، وهنا يأتي ما كان هناك من الاحتمالات السابقة من كون التخيير ابتدائيا ، أو استمراريا ، أو يلزم التفصيل مما قد تقدّم بيانه في المسألة السابقة . ( بل هنا ) في المسألة الرابعة التخيير وعدم الأخذ بأحد الطرفين من الوجوب والتحريم على التعيين ( أولى ) من التخيير في مسألة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة لتعارض الأدلة ( إذ ليس فيه اطّراح لقول الإمام عليه السّلام ) كما كان هناك ( إذ ) الاشتباه هنا انّما هو في الأمور الخارجية ، و ( ليس الاشتباه في الحكم الشرعي الكلّي الذي بيّنه الإمام عليه السّلام ) فلا يلزم من عدم الالتزام بوجوب اكرام زيد ، أو حرمة اكرام زيد ، طرح وجوب اكرام العدول أو طرح تحريم اكرام الفساق الذي أمر به المولى في قوله : « أكرم العدول من العلماء » وقوله : « لا تكرم الفساق منهم » .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 215 | السيد محمد الحسيني الشيرازي