مع البناء من أوّل الأمر على الاستمرار ، وجوه تقدّمت ، إلّا أنه قد يتمسّك هنا للاستمرار بإطلاق الأخبار .
ويشكل بأنها مسوقة لبيان حكم المتحيّر في اوّل الأمر ، فلا تعرّض لها لحكمه بعد الأخذ بأحدهما .
نعم ، يمكن هنا استصحاب التخيير ، حيث أنه
شرح
استمراريا ( مع البناء من أول الأمر على الاستمرار ، وجوه ) ثلاثة قد ( تقدّمت ) ومقتضى القاعدة فيها : استمرارية التخيير .
( الّا انّه قد يتمسّك هنا ) في باب دوران الأمر بين المحذورين من جهة تعارض النصين ( للاستمرار ) أي : استمرار التخيير ( باطلاق الأخبار ) العلاجية ، بينما في السابق استدللنا على استمرار التخيير بحكم العقل .
( ويشكل ) هذا التمسك للاستمرار ( بأنّها ) أي : الاخبار العلاجية مجملة من هذه الجهة فليست مطلقة حتى تشمل الابتداء والاستمرار ، وحيث كانت مجملة فانّ القدر المتيقن منها هو : التخيير الابتدائي لا الاستمراري ، لأنها ( مسوقة لبيان حكم المتحيّر في أول الأمر ) فإذا أخذ المتحير بأحد الطرفين زال تحيره ، فلا يبقى موضوع للأخبار العلاجية في الآن الثاني حتى يتمسك بها .
وعليه : ( فلا تعرّض لها ) أي : لهذه الأخبار العلاجية ( لحكمه ) أي : لحكم المتحير من جهة تعارض النصين ( بعد الأخذ بأحدهما ) أي : بعد ان اختار أحد الطرفين من الوجوب أو الحرمة .
( نعم ، يمكن هنا ) في باب الدوران بين المحذورين لتعارض الأدلة ( استصحاب التخيير ) فقد كان في أوّل الأمر مخيرا بين الأمر والنهي ، فإذا شك في الآن الثاني هل انّه باق على تخييره أم لا ؟ يستصحب التخيير ( حيث انّه ) أي :