تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لاطلاق أدلته وخصوص بعض منها الوارد في خبرين ، أحدهما أمر ، والآخر نهي ، خلافا للعلّامة رحمه اللّه ،
شرح
وإنّما يكون الحكم هو التخيير هنا ( لاطلاق أدلته ) أي : أدلة التخيير ، مثل قوله عليه السّلام : « إذن فتخيّر » « 1 » فانّ هذا الدليل يشمل صورة تعارض الخبرين ممّا يدل أحدهما على الوجوب والآخر على الاستحباب ، أو يدل أحدهما على التحريم والآخر على الكراهة ، أو يدل أحدهما على الوجوب والآخر على الحرمة . ( وخصوص بعض منها ) أي : من تلك الأدلة العلاجية ( الوارد ) ذلك البعض ( في خبرين أحدهما أمر والآخر نهي ) أي : ورد فيما نحن فيه من دوران الأمر بين المحذورين ، كما في خبر سماعة بن مهران حيث قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه . . . » « 2 » فانّ هذا صريح وظاهر في كون أحد المحتملين هو الوجوب ، والمحتمل الآخر هو الحرمة . وعليه : فيدل هذا البعض على ما نحن فيه بالظهور ، لا بالاطلاق الذي ذكرناه في بعض آخر من الاخبار العلاجية كما في خبر زرارة ، فانّ من الاخبار العلاجية المطلقة ، ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : حيث قال : « فقلت له جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ إلى أن يقول في آخره : فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : إذن فتخيّر أحدهما . . . » « 3 » . وعليه : فانّا نقول : بأنّ الحكم هنا هو التخيير وذلك ( خلافا للعلّامة رحمه اللّه
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 122 ب 9 ح 33375 . ( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 .