تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ومن ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ، إذ لا إهمال في حكم العقل حتّى يشكّ في بقائه في الزمان الثاني . فالأقوى هو التخيير الاستمراريّ ، لا للاستصحاب ، بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزّمان الأوّل .
شرح
العقلية ، لأنّ العقل لا يتردد بين التعيين والتخيير ، وانّما يحكم جزما بالتعيين أو بالتخيير . ( و ) بعد الذي ذكرناه : من انّ العقل يرى التخيير في أمثال المقام ، لا حاجة إلى أن يقال باجراء استصحاب التخيير ، لأنّه انّما يجري استصحاب التخيير فيما إذا شك في التخيير وعدمه في الآن الثاني ، ونحن لا نشك في التخيير بعد أن العقل قاطع بالتخيير في أمثال المقام . وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( من ذلك ) أي : من عدم الترديد في حكم العقل حتى يحتاج الرجوع فيه إلى الاستصحاب أو نحوه ( يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ) لاثبات استمرار التخيير في الآن الثاني والثالث وهكذا ( إذ لا إهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزّمان الثاني ) والثالث ونحوه فنحتاج إلى استصحاب التخيير . نعم ، لو قلنا بأنّ التخيير مستفاد من الأخبار وشككنا في الآن الثاني في انّ الاخبار هل تفيد التخيير أم لا ؟ نستصحب التخيير . إذن : ( فالأقوى ) في صورة دوران الأمر بين المحذورين وتعدد الواقعة في الأزمنة المختلفة ( هو التخيير ) العقلي ( الاستمراري ) وقلنا انّه استمراري ( لا للاستصحاب ) أي : استصحاب التخيير على ما عرفت من انّه ليس هنا مجال الاستصحاب ( بل لحكم العقل في الزّمان الثاني ) والثالث والرابع وهكذا ( كما حكم به في الزّمان الأوّل ) لأنّه لا دليل على انّه إذا أخذ بأحد الحكمين
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 205 | السيد محمد الحسيني الشيرازي