تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
واستلزام العدول للمخالفة القطعيّة المانعة عن الرجوع إلى الإباحة من أوّل الأمر . ويضعّف الأخير بأنّ المخالفة القطعيّة في مثل ذلك لا دليل على حرمتها ،
شرح
القاعدة : استصحاب ما اختاره أولا فلا يجوز له العدول . ( و ) ثالثا : ( استلزام العدول للمخالفة القطعيّة ) العملية ، لوضوح : انّه إذا شرب مرة وترك مرة علم بأنه قد خالف الواقع ، بينما إذا استمر على حالة واحدة لم يعلم بانّه خالف الواقع ، والعقلاء يرون انّ المخالفة الاحتمالية مقدّمة على المخالفة القطعية ( المانعة ) تلك المخالفة القطعية ( عن الرّجوع إلى الإباحة من أوّل الأمر ) فانّه لما كان في التخيير مخالفة قطعية لم نقل بالإباحة من أوّل الأمر ، ولولا هذا المحذور وهو المخالفة القطعية لقلنا بالإباحة من أوّل الأمر ، بمعنى : انّه مخير بين هذا وذاك فيما دار الأمر فيه بين المحذورين . وعليه : فكما ان محذور المخالفة القطعية يمنع من الرجوع إلى الإباحة من أوّل الأمر ، كذلك يمنع هذا المحذور عن استمرار التخيير فيما بعد ، إذ نتيجة الإباحة واستمرار التخيير واحدة ، وذلك لانّ استمرار التخيير هو عبارة أخرى عن الإباحة . ( ويضعّف الأخير ) وهو الذي ذكرناه بقولنا : وثالثا استلزام العدول للمخالفة القطعية ( بأنّ المخالفة القطعيّة ) العملية ( في مثل ذلك ) من الأمور التدريجية ( لا دليل على حرمتها ) لانّ حرمة المخالفة العملية انّما هي في الأمور الدفعية ، كما إذا علم بأن أحد الإناءين نجس وفي دفعة واحدة شرب أحدهما ، وأراق الثاني . وأمّا في الأمور التدريجية التي للمكلّف مناص عن أطراف الشبهة فيها ، كما إذا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202 | السيد محمد الحسيني الشيرازي