تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ويستدلّ للأوّل بقاعدة الاحتياط ، واستصحاب الحكم المختار ،
شرح
- مثلا - إذا دار أمره بين الحرمة أو الوجوب ، لاحتمال انّه دوائه الذي يموت بدونه ، ثلاثة أقوال : الأوّل : انّه إذا اختار الترك أوّل يوم ، لزم عليه الترك إلى الأخير ، وإذا اختار الشرب أوّل يوم لزم عليه الشرب كل يوم إلى الأخير . الثاني : انّه مخير في كل يوم بأن يترك أو يشرب . الثالث : انّه إذا فعل أو ترك في أول يوم ، فإن كان بانيا على الاستمرار في ذلك الترك أو الفعل الذي اختاره أوّلا ، أو لم يبن على شيء جاز له العدول ، لأنه لم يتعمّد المخالفة القطعية من الأوّل ، ولا مؤاخذة على المخالفة القطعية الحاصلة فيما بعد ، وان كان بانيا على العدول من الأوّل ، لم يجز له العدول ، لأنه قد تعمّد المخالفة القطعية من الأوّل وهو غير جائز ، فعليه الاستمرار على ما بدء به أوّلا من فعل أو ترك . ( ويستدل للأوّل ) : وهو كون التخيير ابتدائيا ، فلا يجوز له العدول بأمور : أولا : ( بقاعدة الاحتياط ) في باب الشك في المكلّف به ، وذلك لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لأنّه يحتمل أن يكون اللازم عليه أن يستمر فيما اختاره أولا ، ويحتمل أن يكون مخيرا بين الفعل والترك ، فإذا دار الأمر بين التعيين والتخيير كانت قاعدة الاحتياط مع التعيين . ( و ) ثانيا : ( استصحاب الحكم المختار ) فانّه لما اختار أحد الأمرين وشك في المرة الثانية : بانّه هل يجوز له خلاف ما اختاره أوّلا أم لا ؟ كان مقتضى