انتهى .
وبالاستقراء ، بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة ، ومثّل له بأيّام الاستظهار
شرح
يرجّحون الأتم على غير الأتم ، والشارع بما انّه سيد العقلاء فلا بدّ من أنه يرجح الأتم على غيره - فالاخذ بالحرمة مقدّم على الوجوب ( انتهى ) الدليل الرابع على تقديم الاخذ بالحرمة .
( و ) الخامس : ما أشار اليه : ( بالاستقراء بناء على انّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام ) في الشبهات الموضوعية والحكمية ( تغليب الشارع لجانب الحرمة ) على الوجوب ( ومثّل له بأيام الاستظهار ) وهو عبارة عن : طلب المرأة ظهور حالها لتعرف هل انّ دمها حيض أم لا ؟ كما إذا كانت ذات عادة وقتية وعددية بأن ترى - مثلا - في أول كل شهر خمسة أيام ، فإذا استمر الدم أكثر من خمسة ، فانّ بين الخمسة والعشرة تستظهر المرأة حالها بترك محرمات الحائض والاتيان بواجبات المستحاضة .
وعليه : فان تجاوز الدم عن العشرة تبين انّ الزائد عن الخمسة كان استحاضة ، وإذا انقطع على العشرة أو ما دون العشرة تبين انّ الزائد كان حيضا ، والشارع رجّح جانب الحيض فجعل على المرأة في الأيام الزائدة محرمات الحائض ، فإذا كان لها زوج - مثلا - وأراد وطيها في أيام الاستظهار كان بالنسبة إليها من دوران الأمر بين الواجب والحرام ، لأن الواجب على المرأة القبول لمكان حق الزوج ، كما أنه يحرم عليها القبول لاحتمال الحيض ، لكن الشارع أمرها بالامتناع عن القبول مما يكون معناه : ان الشارع رجّح التحريم على الوجوب .