وقاعدة كلّما أمكن ، وإلّا فأصالة الطهارة وعدم الحيض هي المرجع .
وأمّا ترك الإناءين المشتبهين في الطهارة ، فليس من دوران الأمر بين الواجب والحرام ، لأنّ الظاهر ، كما ثبت في محلّه ، أنّ حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعيّة لا ذاتيّة ،
شرح
( و ) ثانيا : لقاعدة الامكان المشهورة بينهم وهي : ( قاعدة : « كلّما أمكن ) أن يكون حيضا فهو حيض » وهذه القاعدة مستفادة من الأخبار .
( وإلّا ) بأن لم تكن الاطلاقات ، ولم تكن قاعدة الامكان ( فأصالة الطّهارة وعدم الحيض هي المرجع ) هنا .
والحاصل : ان مقتضى الأصل الأولي هنا وهو : استصحاب الطهارة ، واستصحاب عدم الحيض يعيّن الوجوب ، ومقتضى الأصل الثانوي التعبدي بسبب الاطلاقات ، وقاعدة الامكان يعيّن الحرمة ، فلا يكون المثال من الدوران بين المحذورين ، بل هو نظير لما قالوا : من انّ الأصل الأولي في المعاملة البطلان ، والأصل الثانوي هو الصحة فلا يكون الامر في مقامنا هذا من باب تقديم الحرمة على الوجوب .
( وأما ترك الإناءين المشتبهين في ) تحصيل ( الطهارة ) للغسل والوضوء ، ( ف ) الاستدلال به مردود بثلاثة وجوه :
الوجه الأوّل : ان هذا المثال ( ليس من دوران الأمر بين الواجب والحرام ) حتى يكون شاهدا لما نحن فيه ( لأن الظاهر - كما ثبت في محلّه : انّ حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعيّة لا ذاتيّة ) أي : ليس حرمتها لأجل أمر الشارع بالعدم كشرب الخمر ، وانّما حرمتها من أجل عدم أمر الشارع بها ، فتكون الطهارة بالمشتبه تشريع ونسبة ما لم يأمر به الشارع اليه .