تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لما عن النهاية : من « أنّ الغالب في الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل وفي الوجوب تحصيل مصلحة لازمة للفعل ، واهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة أتمّ ويشهد له ما ارسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، من : « انّ اجتناب السيّئات أولى من اكتساب الحسنات » ، وقوله عليه السّلام : « أفضل من اكتساب
شرح
وانّما نقول : بأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( لما عن النهاية ) للشيخ ( : من أن الغالب في الحرمة دفع مفسدة ملازمة للفعل ) فالخمر حرام ، لأن في شربها مفسدة ، والزنا حرام لأن في ارتكابه مفسدة ، وهكذا ( وفي الوجوب تحصيل مصلحة لازمة للفعل ) فالصلاة واجبة لما في الصلاة من المصلحة ، والزكاة واجبة لما في الزكاة من المصلحة ، وهكذا . وانّما قال : الغالب ، لأنّ في الحرمة قد تكون المصلحة في نفس الترك لا ان المفسدة في الفعل ، كترك المسكر - مثلا - فانّ فيه مصلحة صحة البدن ، كما أن في الوجوب قد تكون المفسدة في الترك لا المصلحة في الفعل كترك غسل الجنابة - مثلا - فإنه يوجب سقم البدن . وعلى أي حال : ففي مورد دوران الأمر بين الوجوب والحرمة يكون الاخذ بالحرمة دفعا لمفسدة فعل الحرام ، أولى من الأخذ بالوجوب جلبا لمصلحة فعل الواجب ، فإذا دار الأمر - مثلا - : بين وجوب وطي الزوجة وحرمته اجتنب عنه حتى لا يبتلى بمفسدة الوطي ، لا انّه يرتكبه جلبا لمصلحة الوطي ، لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة عند العقلاء ( و ) ذلك لأنّ ( اهتمام الشارع والعقلاء بدفع المفسدة أتمّ ) عندهم من جلب المصلحة . ( ويشهد له ) أي : لكون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( ما ارسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام : من « ان اجتناب السيّئات أولى من اكتساب