تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
خارج عن محلّ الكلام ، فانّ ترك العبادة في أيام الاستظهار ليس على سبيل الوجوب عند المشهور ، ولو قيل بالوجوب فلعله لمراعاة أصالة بقاء الحيض وحرمة العبادة . وأمّا ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرّد الرّؤية فهو للاطلاقات
شرح
ثانيا : انه ( خارج عن محلّ الكلام ) الذي هو من الدوران بين المحذورين ( فانّ ترك العبادة في أيّام الاستظهار ليس على سبيل الوجوب عند المشهور ) ولذا يقولون : على المرأة ان تحتاط في أيام استظهارها بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، وذلك لوجه ذكروه في الفقه لا يهمنا التعرّض له ، كما أن تحريم وطيها على الزوج ، لعله لمكان استصحاب الحيض . هذا ( ولو قيل بالوجوب ) أي : بوجوب ترك العبادة وترك الوطي ( فلعله لمراعاة أصالة بقاء الحيض ) بمعنى : الاستصحاب ، والاستصحاب حجّة كما علم في موقعه ( و ) اصالة ( حرمة العبادة ) عليها بالاستصحاب أيضا ، بل الأصل في العبادة المشكوك تشريعها هو : الحرمة ، إذ العبادة لا تكون إلّا بقصد القربة وقصد القربة لا يتأتى إلّا مع العلم بالعبادية ، فإذا قصد القربة بلا علم بالعبادية كان تشريعا ، لأنه قد نسب إلى الشارع ما لم يعلم أن الشارع أمر به . ( و ) ان قلت : انّ الفقهاء قالوا : بأنّ المرأة إذا رأت الدم واحتملت انه حيض - في غير الوقتية - لزم عليها ترتيب أحكام الحيض ، مع انّ الأمر دائر بين وجوب العبادة ان لم يكن الدم حيضا ، وبين حرمة العبادة إذا كان الدم حيضا ، وبذلك فقد قدّم الشارع الحرام على الواجب . قلت : ( أما ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرد الرّؤية ) للدم ( فهو ) لما يلي : أولا : ( للاطلاقات ) الدالة على أن كل دم تراه المرأة حيض إلّا ما خرج بالدليل .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي