وذكر هناك ما حاصله : « وجوب الاحتياط عند تساوي احتمالي الأمر الوارد بين الوجوب والاستحباب ولو كان ظاهرا في الندب بنى على جواز الترك .
وكذا لو وردت رواية ضعيفة بوجوب شيء وتمسّك في ذلك بحديث :
« ما حجب اللّه علمه » ، وحديث « رفع التسعة » ،
شرح
ولا يخفى : انّ كلام المحدّث الاسترآبادي من قوله قبل أسطر : « بعد انّ الاحتياط قد يكون . . . » تكرار لما سبق منه ، وانّما أعاده المصنّف مقدمة لذكر الموردين السابقين : مورد ضعف السند في الخبر الدال على الوجوب ، ومورد ضعف الدلالة في الخبر القوي السند الذي استثناهما المحدّث الاسترآبادي من وجوب التوقف والاحتياط .
ثمّ إلى هذا الاستثناء أشار المصنّف بقوله : ( وذكر ) المحدّث الاسترآبادي ( هناك ) أي : في كتابه : الفوائد المدنية ( ما حاصله : وجوب الاحتياط عند ) اجمال الدليل بمعنى : ( تساوي احتماليّ الأمر الوارد بين الوجوب والاستحباب ) وهذا يجب فيه الاحتياط ( و ) أمّا ( لو كان ) الدليل ( ظاهرا في الندب بنى على جواز التّرك ) أي : ترك الاحتياط في مورده لأنّ الظواهر حجّة عند الاسترآبادي ( وكذا ) يبنى على جواز الترك ( لو وردت رواية ضعيفة بوجوب شيء ) وهذان مورد الاستثناء ( وتمسّك في ذلك ) أي : في عدم الاحتياط في مورد الخبرين :
الخبر الضعيف السند ، أو الضعيف الدلالة ( بحديث : « ما حجب اللّه علمه ) عن العباد فهو موضوع عنهم » « 1 » ( وحديث : « رفع التسعة » ) حيث قال
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .