تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ومن المعلوم بطلان هذا المقال . ثم أقول : هذا الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الأمور في الثلاثة ، وحديث « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، ونظائرهما ، أخرج كلّ واقعة لم يكن حكمها بيّنا عن البراءة الأصليّة وأوجب التوقّف فيها .
شرح
السفل ولا إلى جانب العلو ، فهي لا تميل إلى أحد الجانبين ( ومن المعلوم : بطلان هذا المقال ) لوضوح : انّ الجسم إذا كان خفيفا كان مائلا إلى العلو كالنار والبخار وإذا كان ثقيلا كان مائلا إلى السفل كالحجر والمدر وكذلك في المقام فانّ الفعل انّ اشتمل على المصلحة وجب ، أو المفسدة حرم ، فلا يمكن أن يقال : انّه لا حكم في الواقع حتى يجري أصل البراءة في كلّ شبهة حكمية وجوبية أو تحريمية . قال المحدّث المذكور : ( ثمّ أقول هذا الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الأمور في الثلاثة ) أي : في حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك « 1 » ( وحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » ونظائرهما ) من أخبار الاحتياط والتوقف قد ( أخرج كلّ واقعة لم يكن حكمها بيّنا ) اخراجا ( عن البراءة الأصليّة ، وأوجب التوقف فيها ) أي : في كلّ واقعة . وعليه : فحاصل « أقول » في قول المحدّث المذكور هو : انّه وانّ سلّمنا تطابق أصل البراءة مع الحكم الواقعي في الشبهتين : الوجوبية والتحريمية ، لكنا نقول :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : ص 135 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 15 | السيد محمد الحسيني الشيرازي