تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وبأنّ كلّ ما جاء به نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخزون عند العترة الطاهرة عليهم السّلام ، ولم يرخّصوا لنا في التمسّك بالبراءة الأصليّة ، بل أوجبوا التوقّف في كلّ ما لم يعلم حكمه ، وأوجبوا الاحتياط في بعض صوره ، فعلينا أن نبيّن ما يجب أن يفعل في المقامين ، وسنحقّقه فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
شرح
لم يكن من اللّه سبحانه وتعالى فيه بيان لنا . ( و ) كذا لعلمنا ( بأن كلّ ما جاء به نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخزون عند العترة الطاهرة عليهم السّلام ) وانّ لم يصل الينا فقد قال عليّ عليه السّلام : علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الف باب من العلم يفتح لي من كلّ باب ألف باب » « 1 » ( ولم يرخصوا ) عليهم السّلام ( لنا في التمسك بالبراءة الأصليّة ، بل أوجبوا التّوقف ) والاحتياط بقولهم : « فانّ الوقوف عند الشّبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « 2 » ( في كلّ ما لم يعلم حكمه ) فلا يجوز لنا أن نحكم بشيء ( وأوجبوا الاحتياط ) في العمل ( في بعض صوره ) أي : صور الشك ، كما في صورة الشك في الحكم سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية ، بخلاف صورة الشك في الموضوع ، حيث انّ الأخباريين يرون عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية وجوبية كانت أو تحريمية . إذن : ( فعلينا أن نبيّن ما يجب أن يفعل في المقامين ) أي : مقام محتمل الوجوب ومقام محتمل الحرمة في الشبهة الحكمية ( وسنحقّقه فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى ) .
هامش
( 1 ) - الخصال : ج 2 ص 647 ، تاريخ ابن كثير : ج 7 ص 360 ، تاريخ ابن عساكر : ج 2 ح 1003 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 462 . ( 2 ) - كما جاء في رواية الزهري والسكوني وعبد الأعلى انظر الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 9 ، المحاسن : ص 215 ح 102 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 155 ب 12 ح 33465 وكما جاء في موثقة سعد بن زياد انظر تهذيب الأحكام : ج 7 ص 474 ب 36 ح 112 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 259 ب 157 ح 73 .