تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ثمّ قال ، بعد أنّ الاحتياط قد يكون في محتمل الوجوب وقد يكون في محتمل الحرمة : « إنّ عادة العامّة والمتأخّرين من الخاصّة جرت بالتمسّك بالبراءة الأصليّة ، ولما أبطلنا جواز التمسّك بها في المقامين ، لعلمنا بأنّ اللّه أكمل لنا ديننا وعلمنا بأنّ كلّ واقعة يحتاج إليها ورد فيها خطاب قطعيّ من اللّه خال عن المعارض ،
شرح
ان الشارع رفع هذا الأصل بايجابه التوقف في الشبهات . ( ثمّ قال بعد ) بيان ( انّ الاحتياط قد يكون في محتمل الوجوب وقد يكون في محتمل الحرمة : ) انّه يلزم علينا استثناء موردين من وجوب الاحتياط ، لأن الاحتياط لا يلزم في مورد يوجد فيه خبر قوي السند ظاهر في الندب ، وكذلك لا يلزم في مورد يوجد فيه خبر ضعيف السند دال على الوجوب ، وذلك لأن الخبر في المورد الأوّل ظاهر في عدم الوجوب والخبر حجّة ، والخبر في المورد الثاني وانّ كان ظاهرا في الوجوب ، الّا انّ ضعف سنده مانع عن العمل به ، فيعمل في مورده بحديث الحجب ، ويقال أن وجوبه محجوب عنّا ، فالحكم بالوجوب موضوع عنا . ثمّ قال : ( انّ عادة العامة والمتأخرين من الخاصة ) ويريد المحدّث الاسترآبادي بالمتأخرين : الأصوليين ( جرت بالتمسك بالبراءة الأصليّة ) في الشبهة الحكمية التحريمية والوجوبية ( ولما أبطلنا جواز التمسك بها ) أي : بالبراءة الأصليّة ( في المقامين ) : من محتمل الوجوب ومحتمل الحرمة ( لعلمنا بأنّ اللّه أكمل لنا ديننا ، وعلمنا بأنّ كلّ واقعة يحتاج إليها ورد فيها خطاب قطعي من اللّه خال عن المعارض ) . وإنّما قال : « خال عن المعارض » لانّه إذا كان في مورد خبران متعارضان