تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
التخيير بين الحكمين ظاهرا أحدهما هو المقدار الممكن من الأخذ بقول الشارع في المقام . لكنّ ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه يأبى عن ذلك قال في العدّة : « إذا اختلفت الامّة على قولين فلا يكون إجماعا ، ولأصحابنا في ذلك مذهبان : منهم من يقول : إذا تكافأ الفريقان ولم يكن مع أحدهما دليل يوجب العلم التفصيلي بأنّ المعصوم عليه السّلام ، داخل فيه سقطا ووجب التمسّك
شرح
ان مراده هو : ( التخيير بين الحكمين ظاهرا ، وأخذ أحدهما ) أي : أحد الحكمين ( هو المقدار الممكن من الأخذ بقول الشارع في المقام ) أي : في مقام اختلاف الامّة على قولين . ( لكنّ ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه يأبى عن ذلك ) أي : عن إرادة التخيير الظاهري ، فانّ كلامه ظاهر في التخيير الواقعي ، وننقل كلامه ليظهر : ان ما ذكرناه هو الظاهر من كلامه ( قال في العدة : إذا اختلفت الامّة على قولين ) بأن قال بعضهم - مثلا - بوجوب الجمعة ، وبعضهم : باستحبابها ( فلا يكون اجماعا ) بسيطا لأحد من القولين ، لوضوح : انّ الامّة لم تتفق على قول واحد ، بل هو من الاجماع المركب الذي ينفي القول الثالث كالقول بحرمة الجمعة - مثلا - ( ولأصحابنا في ذلك مذهبان ) أي : طريقان في علاج هذا الاختلاف : ( منهم من يقول : إذا تكافأ الفريقان ) بأن لم يكن لأحد الفريقين ترجيح على الفريق الآخر بالكثرة - مثلا - ( ولم يكن مع أحدهما دليل يوجب العلم التفصيلي بأنّ المعصوم عليه السّلام ، داخل فيه ) أي : في هذا الفريق ( سقطا ) المذهبان ( ووجب ) على المجتهد المتأخر المتردد بين هذين القولين ( التمسك