تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ، لأن التخيير أيضا طرح لقول الإمام عليه السّلام ، وإن انتصر للشيخ بعض بأنّ
شرح
عن الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ) وانّما لا ينفع ، لأنّ التخيير أيضا طرح لقول الإمام عليه السّلام . توضيح ذلك : قال بعض الفقهاء في مورد اختلاف الامّة على قولين : بأنّ للفقيه ان يطرح القولين ويرجع إلى الأصل ، فاعترض عليهم شيخ الطائفة : بأنّ الإمام عليه السّلام مع أحد القولين ، فكيف يجوز طرح القولين والرجوع إلى الأصل مع أنه مخالف لقول الإمام قطعا ؟ بل لا بدّ من اختيار أحدهما ، بمعنى : ان الفقيه الثالث مخيّر بين أن يأخذ بهذا القول أو بذاك القول . فاعترض عليه المحقق : بانّه كرّ على ما فرّ منه ( لأنّ التخيير أيضا طرح لقول الإمام عليه السّلام ) فانّ الإمام أمّا يقول بالحرمة أو يقول بالحلية ، فإذا قلنا بأنّ الفقيه الثالث مخيّر بين الحرمة والحليّة كان قولا ثالثا مخالفا لقول الإمام قطعا . ومن المعلوم : انّ اعتراض المحقق على الشيخ مبني على إرادة الشيخ : التخيير الواقعي لا التخيير الظاهري ، لأنّ معنى التخيير الواقعي : كون الحكم في الواقع مخيرا فيه ، ومعلوم انّه لما كان الإمام مع أحد القولين لم يكن الحكم في الواقع مخيرا فيه ، بخلاف التخيير الظاهري ، فان معنى التخيير الظاهري : انّ المكلّف حيث كان مرددا بين الحكمين كان له اختيار أيهما شاء في مرحلة الظاهر عند جهله بالحكم الواقعي . هذا ( وإن انتصر للشيخ بعض ) وهو : سلطان العلماء في حاشية المعالم ، وصاحبا الفصول والقوانين ( : بأن ) مراد الشيخ : التخيير الظاهري لا التخيير الواقعي الذي فهمه المحقق من كلام الشيخ ، فقد قال هؤلاء المنتصرون للشيخ :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 173 | السيد محمد الحسيني الشيرازي