تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ما ذكروه في مسألة اختلاف الأمّة لا يعلم شموله لما نحن فيه ممّا كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام عليه السّلام ، مع أنّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتفاقيّا .
شرح
الثالث مخالفة عملية للقولين ، كما لو قال بعض : بوجوب الجمعة ، والبعض الآخر : باستحبابها ، فانّه لا يجوز احداث القول الثالث بحرمتها ، أمّا إذا لم يكن في القول الثالث مخالفة عملية فلا بأس به ، وما نحن فيه من دوران الأمر بين المحذورين من هذا القبيل ، لأنّ القائل بالإباحة في مورد دوران الأمر بين المحذورين لا يخالف أحد القولين من حيث العمل ، لأنه على كل حال إمّا أن يأتي بالشيء أو يتركه ، فإذا اتى به كان موافقا للواجب ، وإن لم يأت به كان موافقا للحرام . وعليه : فان ( ما ذكروه في مسألة اختلاف الامّة ) على قولين : من انّه لا يجوز طرح القولين واحداث القول الثالث وقياس ما نحن فيه عليه ليس في محله لما يلي : أولا : انّه ( لا يعلم شموله لما نحن فيه ) من صورة دوران الأمر بين المحذورين ( ممّا كان الرجوع إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام عليه السّلام ) فان ما ذكروه في مسألة اختلاف الأمة خاص بما إذا كان في القول الثالث مخالفة عملية لكلا القولين ، دون ما لم يكن فيه مخالفة لهما . ثانيا : ( مع انّ عدم جواز الرجوع إلى الثالث المطابق للأصل ليس اتفاقيّا ) فان بعض الفقهاء قال في مورد اختلاف الامّة على قولين بجواز ان يطرح الفقيه كلا القولين ويرجع إلى الأصل ، وما نحن فيه من مورد دوران الأمر بين المحذورين من هذا القبيل ، لأنّه يطرح كلا من الوجوب والحرمة ويرجع