تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومنهم من يقول : « نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين . وذلك يجري مجرى خبرين إذا تعارضا » ، انتهى . ثمّ فرّع « على القول الأوّل جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد ، وعلى القول الثاني عدم جواز ذلك ، معللا : بأنه يلزم من ذلك
شرح
( ومنهم من يقول : نحن ) الذين ترددنا بين القولين فيما إذا اختلفت الامّة عليهما ( مخيّرون في العمل بأيّ القولين ، وذلك يجري مجرى خبرين إذا تعارضا ) « 1 » فكما انّه إذا تعارض خبران يتخير الانسان بين هذا الخبر وذاك الخبر ، كذلك إذا اختلفت الامّة على قولين ، يتخير الفقيه المتأخر بين أن يعمل بهذا القول أو بذاك القول ، ( انتهى ) كلام الشيخ في بيان المذهبين . ( ثم فرّع على القول الأوّل ) وهو : سقوط القولين والتمسك بمقتضى العقل ( جواز اتفاقهم ) أي : العلماء الذين اختلفوا على قولين ( بعد الاختلاف ) ذلك ان يتفقوا ( على قول واحد ) سواء كان ذلك القول الواحد أحد القولين أو قول ثالث ، وذلك لأنّ العمل بحكم العقل والقاعدة انّما هو حكم ظاهري في مقابل الجهل بصحة أحد القولين ، فإذا ظهر صحة أحد القولين وفساد القول الآخر ، رجع إلى قول واحد وتحقق الاجماع البسيط حينئذ بعد ما كان الاجماع المركب على نفي القول الثالث حين كان في المسألة قولان . ( و ) فرّع ( على القول الثاني ) وهو : القول بالتخيير في العمل بأيّ من القولين ( عدم جواز ذلك ) أي : عدم جواز اتفاقهم على قول واحد بعد اختلافهم على قولين ( معللا : بأنّه يلزم من ذلك ) أي : من الاتفاق على قول واحد بعد اختلافهم
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 250 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176 | السيد محمد الحسيني الشيرازي