تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بطلان القول الآخر ، وقد قلنا إنهم مخيّرون في العمل . ولو كان إجماعهم على أحدهما ، انتقض ذلك ، انتهى . وما ذكره من التفريع أقوى شاهد على إرادة التخيير الواقعي ، وإن كان القول به لا يخلو عن الاشكال .
شرح
على قولين ( بطلان القول الآخر ) الذي تركوه ( وقد قلنا انّهم مخيّرون في العمل ) ومعنى التخيير في العمل : صحة كلا القولين ، فكيف يجوز لهم أن يتفقهوا على ما يستلزم بطلان أحد القولين ؟ . ( و ) عليه : فإنه ( لو كان ) أي : حصل بعد اختلاف الامّة على قولين ( اجماعهم على أحدهما ) أي : أحد القولين ( انتقض ذلك ) « 1 » التخيير الذي ذكرنا : انّه حكم المجتهد الثالث ، وذلك للمحذور المذكور ( انتهى ) ما في العدة . هذا ( وما ذكره ) الشيخ ( من التّفريع ) على القول الثاني وهو التخيير حيث فرّع عليه : عدم جواز الاجماع على قول بعد الخلاف على قولين ( أقوى شاهد على إرادة التخيير الواقعي ) لأنّه إذا كان التخيير واقعيا لم يجز رفع اليد عنه ، بينما إذا كان التخيير ظاهريا جاز رفع اليد عنه إذا انكشف الواقع ، فالذين وجهوا كلام الشيخ بأن مراده : التخيير الظاهري توجيههم غير تام . ( وإن كان القول به ) أي : بالتخيير الواقعي كما اختاره الشيخ حسب ظاهر كلامه ( لا يخلو عن الاشكال ) لأنّه لا وجه لكون التخيير واقعيا بعد فرضنا موافقة الإمام مع أحد القولين لا على التعيين حيث يستدعي ذلك ان يكون التخيير ظاهريا لا واقعيا . ولا يخفى : انّ في كلام الشيخ مواضيع للتأمّل ، فانّ مقتضى القاعدة : انّه
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 251 .