والالتزام به حاصل من غير حاجة إلى الأخذ بأحدهما بالخصوص .
ويشير إلى ما ذكرنا من الوجه قوله عليه السّلام في بعض تلك الأخبار : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » .
وقوله عليه السّلام : « من باب التسليم » إشارة إلى أنّه لمّا وجب
شرح
هذا ( والالتزام به ) أي : بما صدر واقعا من الحكم ( حاصل ) هنا ، لانّ الزوج بالنسبة إلى زوجته المرددة بين واجب الوطي وواجب الترك - مثلا - يلتزم بما هو حكم اللّه في حقه بالنسبة إليها ، وذلك ( من غير حاجة إلى الأخذ بأحدهما ) أي :
بأحد من الوجوب والتحريم ( بالخصوص ) فسواء دلّ الخبر العلاجي أو لم يدل ، نقول بالتخيير في تعارض الخبرين ، أما في دوران الأمر بين المحذورين فلا بدّ من القول بالإباحة عقلا ل « قبح العقاب بلا بيان » ، وشرعا لقوله : « كل شيء مطلق » « 1 » ونحوه من الأخبار السابقة .
( ويشير إلى ما ذكرنا من الوجه ) للتخيير في الخبرين المتعارضين وهو :
وثاقة كل خبر في نفسه وكونه مشمولا لأدلة الحجيّة دون ما نحن فيه ( قوله عليه السّلام في بعض تلك الأخبار ) العلاجية : ( « بأيّهما أخذت من باب التّسليم وسعك » ) « 2 » أي : ان كل واحد منهما حجّة على المكلّف لكن حيث لا يمكنه الاخذ بهما ، فله ان يأخذ بهذا من باب التسليم أو بذاك ، فانّ في الأخذ بأي منهما تسليم لهم عليهم السّلام .
( و ) اما ( قوله عليه السّلام : من باب التسليم ) فهو ( إشارة إلى انّه لمّا وجب
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 66 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 108 ب 9 ح 33339 .