تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فافهم . وبما ذكرنا يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلّد عند اختلاف المجتهدين في الوجوب والحرمة .
شرح
بأنه قياس مع الفارق . ( فافهم ) فانّه يمكن القول بتساوي دوران الامر بين المحذورين والخبرين المتعارضين ، إذ المحذوران هما من جهة الكشف عن الواقع وانه هل الواقع حرام أو حلال ؟ والخبران أيضا من جهة الكشف عن الواقع وانه هل هذا الخبر يطابق الواقع أو ذاك الخبر ؟ فما يجري في الخبرين من التخيير والأخذ بأحدهما حسب الروايات العلاجية يجري في المحذورين من التخيير والأخذ بأحدهما أيضا ، لا الحكم بالإباحة الذي ذكره المصنّف . ثم انّ المصنّف تعرّض لبيان الاشكال السادس على الإباحة ، وانه يلزم الأخذ بأحد المحذورين فيما إذا دار الأمر بينهما لا بالإباحة ، وذلك بقياس دوران الأمر بين المحذورين على فتوى المجتهدين المختلفين في شيء بين الوجوب والحرمة ، فإنه كما يلزم على المقلد الأخذ بفتوى أحد المجتهدين لا انّه مباح له أن يفعل أو يترك ، كذلك حال ما إذا دار الأمر بين المحذورين ، فعليه أن يأخذ بأحدهما لا انّه يباح له أن يفعل أو يترك ، فأجاب المصنّف عنه بالفرق بين مقام التقليد ومقام دوران الأمر بين المحذورين . وإلى الاشكال السّادس هذا وجوابه أشار بقوله : ( وبما ذكرنا ) من وجه التخيير في المتعارضين ممّا لا يأتي في الدوران بين الوجوب والحرمة ( يظهر حال قياس ما نحن فيه ) من دوران الأمر بين المحذورين ( على حكم المقلّد عند اختلاف المجتهدين ) المتساويين من جميع الجهات ( في الوجوب والحرمة ) فإنهما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 169 | السيد محمد الحسيني الشيرازي