تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فلا يعقل وجوده مع انتفائه ، وليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع حتّى يجب مراعاته ولو مع الجهل التفصيليّ .
شرح
اللّه ، وحكم اللّه يجب الالتزام به ، فوجوب الصلاة يجب الالتزام به ، ويتشكل قياس في الحرمة على هذا النحو : حرمة الخمر حكم اللّه ، وحكم اللّه يجب الالتزام به ، فحرمة الخمر يجب الالتزام به . لكن ما نحن فيه : من دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، لا يمكن القول فيه : بأن الوجوب هو حكم اللّه ، ولا القول : بأن الحرمة هو حكم اللّه ، لأنّه لا يعلم أيهما حكم اللّه ؟ فلا تنضم هنا الكبرى الكلية المتقدمة إلى صغرى معلومة ( فلا يعقل وجوده ) أي : وجود الالتزام التفصيلي ( مع انتفائه ) أي : مع انتفاء إمكان ضم الصغرى المعلومة إلى الكبرى الكلية المذكورة . ( وليس ) وجوب الالتزام التفصيلي ( حكما شرعيا ثابتا في الواقع ) يعني : ان وجوب الالتزام بخصوص الوجوب أو بخصوص الحرمة لو لم يكن تابعا للعلم التفصيلي ، بأن كان واجبا واقعيا في عرض سائر الواجبات الواقعية التي يجب مراعاتها حتى مع الجهل التفصيلي أيضا ، كان اللازم في المقام هو وجوب الالتزام بخصوص أحدهما ، والحال انّه ليس كذلك ، فلا يجب الالتزام بخصوص أحدهما . وعليه : فالالتزام بحكم اللّه تابع للعلم التفصيلي بذلك الحكم ، والمفروض انّه لا علم تفصيلي بالحكم الدائر بين كونه حراما أو واجبا - مثلا - ؟ ولذا فلا لزوم للالتزام بأحدهما في صورة لا يعلم أن أيهما هو حكم اللّه ، فلا حكم معلوم في المقام ( حتى يجب مراعاته ) أي : مراعاة ذلك الحكم ( ولو مع الجهل التفصيلي ) لأنّه يجهل تفصيلا انّه واجب ، كما يجهل تفصيلا انّه حرام .