تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إلّا على مذهب من جوّز من العامّة خلوّ الواقعة عن حكم . لا يقال : بقي هنا أصل آخر ، وهو أن يكون الخطاب الوارد في الواقعة موافقا للبراءة الأصليّة . لأنّا نقول : هذا الكلام ممّا لا يرضى به لبيب ،
شرح
اكمال الدين والنص على ذلك في القرآن الحكيم :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ« 1 » والتصريح من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بانّه « ما من شيء يقرّبكم إلى الجنة . . . » « 2 » إلى آخر الحديث المتقدّم ، فقد جعل اللّه تعالى الحكم الشرعي لجميع الوقائع وأنزله على الرسول فلا يمكن أن نقول بانتفاء الحرمة أو الوجوب واقعا ، بل اللازم علينا الاحتياط حتى لا نخالف ذلك الحكم الواقعي على تقديره ( الّا على مذهب من جوّز من العامة خلو الواقعة عن حكم ) وهذا ما لا نقول به نحن . ( لا يقال : بقي هنا أصل آخر ) غير أصل البراءة - الذي لا نقول به نحن - ونتيجته هو البراءة أيضا ( وهو : ) أي : هذا الأصل الآخر ( أن يكون الخطاب الوارد في الواقعة موافقا للبراءة الأصليّة ) فانا نقول : انّ للتتن حكما لكن مع ذلك لا يلزم الاحتياط لاحتمال أن يكون حكم التتن في الواقع الإباحة والحليّة ، فمجرد وجود الحكم للتتن في الواقع لا يستلزم انّ يكون ذلك الحكم : التحريم ، بل من الممكن أن يكون : الإباحة ، فمن أين يلزم الاحتياط ؟ . ( لأنا نقول : هذا الكلام ) وهو أصل التطابق بين البراءة والحكم الواقعي ( ممّا لا يرضى به لبيب ) فمن أين أن حكم التتن في الواقع : الحل ، حتى تكون البراءة
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 27 ب 10 ح 14643 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 96 ب 47 ح 3 ، وقريب منه في الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ووسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13 | السيد محمد الحسيني الشيرازي