علّة تامّة عقلا بقبح العقاب على الترك من غير مدخليّة لانتفاء احتمال الحرمة فيه ، وكذا الجهل بأصل الحرمة ، وليس العلم بجنس التكليف المردّد بين نوعي الوجوب والحرمة ،
شرح
يجب الاحتياط باتيانهما .
وكذا فيما إذا علم التحريم وانّما كان الشك في المكلّف به ، كما إذا علم بأن احدى زوجتيه حائض ، فانّه يجب عليه اجتنابهما لأنّه يعلم بالتحريم وانّما يشك في المصداق الخارجي لهذا التحريم .
وكيف كان : فالجهل بأصل الوجوب ( علّة تامّة عقلا بقبح العقاب على التّرك ) سواء احتمل الحرمة ، كما في مورد دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، أو لم يحتمل الحرمة ، كما إذا شك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ولم يحتمل معه حرمة الدعاء ، فيكون شكه في أن الدعاء واجب أو مستحب - مثلا - علّة لقبح العقاب على تركه ( من غير مدخلية لانتفاء احتمال الحرمة فيه ) أي : في القبح المذكور وقوله : « من غير » متعلق بقوله : « علة تامة » ( وكذا الجهل بأصل الحرمة ) فإنه علة تامة لقبح العقاب على الفعل من دون مدخلية لاحتمال الوجوب في القبح المزبور .
والحاصل : انّه إذا شك في الوجوب كان مخيرا بين الفعل والترك ، وإذا شك في التحريم كان مخيرا بين الفعل والترك سواء احتمل مع الوجوب الحرمة ومع الحرمة الوجوب أو لم يحتمل .
( و ) ان قلت : العالم بأن هذا الشيء أما واجب أو حرام يعلم جنس التكليف وهو الالزام ، فكيف يجري أصل البراءة من الوجوب ومن التحريم معا ؟ إذ معنى أصل البراءة عنهما : انّه لا الزام .
قلت : ( ليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة ) فانّ