بالإباحة ظاهرا ، لعموم أدلّة الإباحة الظاهريّة ، مثل قولهم : « كلّ شيء لك حلال » ، وقولهم : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » ، فانّ كلا من الوجوب والحرمة قد حجب عن العباد علمه ، وغير ذلك من أدلّته ، حتّى قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي أو أمر » ، على رواية الشيخ ،
شرح
الأمر بين المحذورين في التوصليين ( بالإباحة ظاهرا ) لأن الإباحة هي الحكم الظاهري للشاك الذي لا يعلم بانّ الشيء الفلاني واجب أو حرام ( لعموم أدلّة الإباحة الظاهريّة ) الواردة في الشرع ممّا تقدّم جملة منها في باب البراءة ( مثل :
قولهم ) عليهم السّلام : ( « كلّ شيء لك حلال » « 1 » ) فانّه يشمل دوران الأمر بين المحذورين أيضا .
( وقولهم ) عليهم السّلام ( « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » ) وتقريب الاستدلال بهذا الحديث هو ما ذكره بقوله : ( فانّ كلا من الوجوب والحرمة قد حجب عن العباد علمه ) حسب الفرض ، فيكون كلّ من الوجوب والحرمة موضوع عن العباد .
( وغير ذلك من أدلّته ) أي : أدلة الإباحة الظاهرية ( حتى قوله عليه السّلام : كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي أو أمر « 3 » - على رواية الشيخ - ) فانّ الشيخ روى الرواية على العبارة الثانية ، بخلاف غيره فقد رواها على العبارة الأولى .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 12 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 60 وفيه عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .