على وجه تقدّم في أوّل الكتاب في فروع اعتبار العلم الاجماليّ .
وإنّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان أصالة البراءة وعدمه ، فانّ في المسألة وجوها ثلاثة : الحكم بالإباحة ظاهرا ، نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب ، والتوقف بمعنى عدم الحكم بشيء لا ظاهرا ولا واقعا ،
شرح
التفصيلي ( على وجه تقدّم في أوّل الكتاب في فروع اعتبار العلم الاجمالي ) حيث قلنا هناك بجواز اجراء الأصل ولو استلزم مخالفة العلم التفصيلي ، فانّه قد ورد في الشرع موارد يوهم جواز مخالفة العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي ، كما في درهمي الودعي ووجهنا هناك مخالفة العلم التفصيلي الثابت بالأدلة بتوجيهات ممّا لا داعي إلى تكرارها .
وبالجملة : فليس كلامنا هنا في اجراء أصل عدم الوجوب وأصل عدم الحرمة ، بمعنى : استصحابهما ( وانّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث ) الأصول الأخر ، وانها هل تجري الأصول الأخر في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة أو لا تجري ؟ مثلا : الكلام هنا في ( جريان أصالة البراءة وعدمه ) أي : عدم جريان أصالة البراءة في مورد دوران الأمر بين المحذورين ( فانّ في المسألة وجوها ثلاثة ) :
الأوّل : ( الحكم بالإباحة ظاهرا ، نظير ما يحتمل التحريم وغير الوجوب ) من الأحكام الثلاثة الأخر ، بأن يكون المقام مثل الشبهة التحريمية ، فإنه كما تجري الإباحة الظاهرية في الشبهة التحريمية فكذلك تجري في مورد دوران الأمر بين المحذورين .
( و ) الثاني : ( التوقف بمعنى : عدم الحكم بشيء لا ظاهرا ولا واقعا ) امّا عدم