تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلا ينبغي الاشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة بمعنى نفي الآثار
شرح
اما الدليل على أحد الحكمين للجمعة من الوجوب أو الحرمة ، فلانّه قام الاجماع على أن حكم الجمعة ، إمّا الوجوب وإمّا الحرمة . واما انّه لا يجوز قول سألت ، فلأنّ الحكم الثالث يخالف الاجماع المركب . وأمّا انّ للجمعة حكما في الواقع من الوجوب أو الحرمة ، فلأنّه لا تخلو الواقعة عن حكم ثابت عند اللّه سبحانه وتعالى حسب قوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ« 1 » وحسب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويبعدكم عن النّار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يبعدكم عن الجنّة ويقرّبكم إلى النّار إلّا وقد نهيتكم عنه » « 2 » ( فلا ينبغي الاشكال في اجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة ) في المسألة المتردّدة بينهما ، لأنه لا يعلم الوجوب فلا وجوب ، ولا يعلم الحرمة فلا حرمة من جهة استصحاب عدم الوجوب ، وعدم الحرمة ، ومن جهة قبح العقاب بلا بيان ، فالبراءة الشرعية والعقلية جارية في ما نحن فيه من دوران الأمر بين المحذورين . ومعنى جريان الأصل في كل واحد منهما ما ذكره بقوله ( بمعنى : نفي الآثار
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 27 ب 10 ح 14643 وقريب منه في الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 .