تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مع أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ، فتأمّل .
شرح
( مع انّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط ) بالاتيان بالأكثر من القدار المتيقن ( يوجب ذلك ) أي : الاحتياط بالاتيان بأكثر من القدر المتيقن ( في الفريضة بطريق أولى ) لأنّ النافلة مع عدم وجوبها إذا لزم فيها الاتيان بالأزيد من القدر المتيقن ، لزم الاتيان بالأزيد من القدر المتيقن في الفريضة التي هي واجبة بالأولوية . ( فتأمّل ) لأنّ الأولوية ان تمت انّما تثبت الاستحباب في الفرائض دون الوجوب ، فلا يدل هذا الخبر على ما ذكره المشهور : من انّه يأتي بالفريضة حتى يظن بالفراغ . هذا ، بالإضافة إلى أن الرواية تدل على لزوم الاتيان بقدر ما لا يحصى ، لا بقدر الظن كما يدعيه من يشترط حصول الظنّ بالبراءة فيما إذا كان الشك في الفريضة الفائتة بين الأقل والأكثر ، ولا بقدر العلم كما يدّعيه من يشترط العلم بالبراءة في الفريضة الفائتة ، فالرواية على تقدير فهم الملاك منها وسحبها إلى الفريضة ، أيضا أجنبية عن قول من يشترط الظن أو العلم بالبراءة ، فلا يمكن أن تكون الرواية دليلا لأحد القولين المذكورين . ثم انّ الشيخ بعد أن ذكر في باب البراءة مطلبين : الأوّل : في دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب : من الاستحباب والكراهة والإباحة ، ثم قسم هذا المطلب إلى أربعة أقسام : فقدان النص ، أو اجماله ، أو تعارض النصين ، أو الأمور الخارجية ، وهي الشبهة الموضوعية ، وبنى في الجميع على البراءة . الثاني : في دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام الثلاثة الأخر ،