تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
نحن فيه بالنصّ الوارد في « أنّ من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتّى لا يدري كم صلّى من كثرته » ، بناء على أنّ ذلك طريق لتدارك ما فات ولم يحص ، لا أنّه مختصّ بالنافلة ،
شرح
إذا كان الشك في الفائتة بين الأقل والأكثر ، هو : ( التمسك فيما نحن فيه بالنصّ الوارد في « أنّ من عليه من النّافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتى لا يدري كم صلى من كثرته » ) وهي صحيحة عبد اللّه بن سلام ، « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك . . . » « 1 » . استدل بهذا الخبر جمع على استحباب قضاء ما يغلب على الظن فواته من النوافل ، وقد استدل به أيضا القائلون بإتيان الأكثر في الفرائض ، ومن المعلوم : ان الاستدلال بهذا الخبر على الاتيان بالأكثر في الفريضة مع أن الخبر في النافلة انّما هو ( بناء على انّ ) المفهوم من هذا الخبر عرفا هو : ان ( ذلك ) أي : القضاء بقدر لا يحصى ممّا معناه : كون القضاء ليس بالقدر المتيقّن فقط ( طريق لتدارك ما فات ولم يحص ) وإن كان الفائت الفريضة ( لا انّه مختصّ بالنافلة ) . والحاصل : انه قد فهم الملاك من هذا الخبر ، لأنه لا تفاوت عند الشك في الأقل والأكثر بين صلاة النافلة وصلاة الفريضة ، فإذا كان الحكم في النافلة ذلك فهو الحكم في الفريضة أيضا .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 568 ح 1573 ، الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 454 ح 13 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 11 ح 25 ، المحاسن : ص 315 ح 33 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 76 ب 18 ح 4553 وفي جميعها ( بالمعنى ) .