بظهور حال المسلم في عدم ترك الصلاة .
وأمّا ثالثا : فلأنّه لو تمّ ذلك جرى فيما يقضيه عن أبويه إذا شكّ في مقدار ما فات منهما ، ولا أظنّهم يلتزمون بذلك ، وإن التزموا بأنّه إذا وجب على الميّت لجهله بما فاته
شرح
احتماله للترك عمدا ( بظهور حال المسلم في عدم ترك الصلاة ) عمدا ، فان مقام احتمال الترك عمدا مناف لظهور حال المسلم .
وانّما قال في بعض المقامات ، لأنه ليس في كل المقامات كذلك ، ففي مثل مقام استناد احتمال الترك إلى النسيان لا ظهور لحال المسلم في عدم النسيان وان كان لدفع احتمال النسيان ظهور آخر ، وهو ظهور حال الانسان في عدم النسيان ، ولهذا يقولون : انّ ظاهر حال الانسان عدم النسيان ، والغلط ، والسهو ، وسبق اللسان ، وما أشبه ذلك .
( وأمّا ثالثا : فلأنّه لو تمّ ذلك ) الاستصحاب والاشتغال بالأكثر فيما نحن فيه من تردده في فائتته بين الأقل والأكثر ( جرى ) الاشتغال بالأكثر أيضا ( فيما يقضيه عن أبويه إذا شكّ في مقدار ما فات منهما ) بأنّه هل هو الأقل أو الأكثر ؟ فانّه يلزم عليهم أن يقولوا بوجوب القضاء الأكثر عن الأبوين ( ولا أظنّهم يلتزمون بذلك ) القول في القضاء عن الأبوين .
وانّما جعلنا التلازم بين المقامين : مقام القضاء عن نفسه ومقام القضاء عن أبويه ؛ لأنّ في كلا المقامين شك بين الأقل والأكثر ؛ فكما انّه في القضاء عن الأبوين لا يلزم الأكثر ، كذلك في القضاء عن نفسه لا يلزم الأكثر .
هذا ( وإن التزموا بأنّه إذا وجب على الميت لجهله بما فاته ) بأن كان الأب - مثلا - شاكا في انّه هل فات منه عشر صلوات أو خمس عشرة صلاة ومات قبل